حيـــ كُـــــرّاسُ ــاتي
هنا أبـ ع ـثر أوراقي
هَدَايَا الطّفلِ الرَّمَضَانِيَّة



هَدَايَا الطّفلِ الرَّمَضَانِيَّة





شهرُ رَمَضَانَ لَهُ مُعَامَلةٌ خَاصَّةٌ ، هَكَذاكان دَأْبُ سلَفِنَا الصَّالحِ ،
وكُنَّا نَتَعَجّبُ مِنْهُم فَرَغْمَ كَثْرةِ عِبَادَاتِهِم ،وَصِيَامِهِم، وَقِراءَتِهِمُ للقُرْآنَ، وَتصدُّقِهِم ،
إلّا أنَّ لشَهْرَ رَمَضَانَ شَأنٌ آخر ..

فمَا كان سُلوكهُم في رمضان؟

هذا الإمَامُ الشَّافِعِيُّ -رحمة الله عليه- فِي شهر الرّحمةِ يَخْتِمُ القُرآنَ سِتِّيْنَ مَرَّة ٍ، بمعدل خِتْمَتينِ في اليوم!!

وَهذا الإمَامُ أحْمَد -رحمه الله- يُغْلقُ الكُتُبَ ،ويَقولُ هَذا شَهْرُ القُرْآن.

وَهذا الإمَامُ مَالِكُ بِنْ أنَس -رحمه الله - لَا يُفْتِي ،وَلَا يُدَرِّسُ فِي رمضان، ويقولُ هَذا شَهْرُ القُرآن.

هَذِهِ أحْوَالُ سَلَفِنَا الصَّالِح.





فأينَ الصِّغَارِ في رَمَضَان ؟ وَمَاذا قدمتم أيها الآباء لأطفالهكم في شهر الصيام؟


هُنَا يزْعُم الأبَ الرَّحمة ، والأمَّ الشَّفقَةَ حينما تتألم لرُؤيَةِ ابْنَهَا يَهْتَزُّ سَعَادَةً وَهُوَ يَمْتَنِعُ عَنِ الطّعَامِ
والشراب فَتُجْبِرُهُ على الإفْطَارِ ، وَتَقولُ لَهُ : سَتَصُومُ حِينَمَا تَكْبُر
والعَجَبُ كُلُّ العَجَب، أنَّ ذَلكَ الطِّفْلَ قَدْ يَكُونُ عُمُرُهُ اثْنَتَي عَشْرَة سَنَة !!

أيْن الحكمةُ أيها الأب وأيتها الأم في هكذا موقف ؟

نَجد الأبُ يَأمُرُ ابنَهُ بالمُواظبةِ على ِالصَّلاةِ، وَلكِنَّ يُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ إيْقَاظِهِ لِصَلاةِ الفَجْر ،
كيفَ يُعْقلُ أنْ نُرغِّب أطفالنا في فَرَائِضَ دُونَ أُخْرَى وهي كُلٌّ لا يُجزأْ، ونتيجةُ هذا التَّرَاخِي فِيْ تَرْبِيَةِ الطِّفْلِ ،
وَغَرْسِ القِيَمِ الصحيحة تنعكسُ على سُلوكِهِ الدينيّ فيلتزمُ بما يطيقُه هواهُ ، ويتركُ مالا يطيقُهُ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-
: { مُرُوا أوْلَادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينٍ،
واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أبْنَاءُ عَشْر، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِع }
رَواهُ أبو دَاود بِإسنادٍ حَسَن

وَأمْرُ الصِّيَامِ مِمَّا لَا شَكَّ فِيْهِ كَالصَّلاةِ، لِأنَّهُ مِنَ الفَرَائِضِ الّتِي يَجِبُ أنْ تَرسَخَ فِي عَقْلِ الطِّفْلِ ،
وَلا يَنْتَظرُ الأبُ بُلوغَهُ بلْ وَجَبَ تَعْوِيْدَهُ الصِّيَامَ بِمَا يُطِيْقُه ، كَأنْ يَبْقَى إلى الظُّهْرِ،
أو مَا بَعْدَهُ حَسَبَ الاسْتِطاعةِ .




الطِّفْلُ وَالقُرْآنُ فِي شَهْرِ الغُفران



هَلََت المُناسبةٌ العظيمةُ لِنَمنَحَ أطْفَالَنَا ،وَنَهِبَهُمُ الشُّعُورَ بِعظَمَةِ شَهْرِ القُرآن وَفَضْلِهِ،
حِينَما يَرَى الطِّفْلُ وَالِدَيْهِ وكلَّ مُحيطِهِ مُنْشَغِلٌ بالطَّاعَاتِ، وَالعِبَادَاتِ، وَتلاوة القُرْآنِ ،وَختمهِِ .

فَيَرْسَخُ فِي صَدرهِ حُبُّ هَذا الشَّهْر المُبَارَكِ ، فيُخصِّصهُ بِمَزِيدٍ مِنَ الأعْمالِ الصَّالِحَةَ ،
تراهُ يقرأُ القرآنَ مُقلداً إنْ كَانَ جُلَّ وَقْتِ أهلهِ في قِرَاءَةِ القُرْآنِ، بلْ قد يَنصَحُ أصْحابَهُ بِذَلك .

فلا نُفوتُ علينا الفرصةََ وهذا شهرُ رمضانَ شهرُ القُرُبات و أفضلُ المُناسباتِ لإعداد الطفلِ إعداداً إيمانياً .

فَمَاذا جَهَزْتُمْ لِأطْفَالِكُم ؟




تعالوا نسيرُ على خُطى المُربي الأول الحبيبُ المُصطفى مُحمد صلى الله عليه وسلم :


- شجِّع طِّفلكَِ على الصِّيامِ قَدْرَ اسْتِطَاعَتِهِ.

- اصْطَحبْ طِفْلكِ إلى المَسْجِدِ، وَالجُلُوسَ فيهِ لِقِرَاءَة القُرْآنِ الكَرِيْم أو الإنْصات، وشجعه على أداءِ صلاةِ التراويح.

- أيقِظْ طِّفْلكِ للسُّحُورِ ، حتّى يَتَقَوّى على الصِّيَام ، فالسُّحورُ بَرَكةٌ،
لِحديثِ النّبي محمّدٌ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم- :" تَسَحَّرُوا فَإنَّ فِي السُّحُوْرِ بَرَكَة " وَحَبِّبْهُ للصَّلاةِ، والاسْتِغفَارِ فِي الأسحار.

- عجِّلْ جُلوسَهُ على الإفْطَارِ، والدُّعاء كما وُرد عن النبي صلى الله عليه وسلم " ذَهَبَ الظَّمَأُ وابْتَلّتِ العُرُوق، وَثَبُتَ الأجْرُ إنْ شَاءَ الله "


- حَفِّزْ طِّفلِك للتَّباري مع أفرادِ العائلةِ في حفظِ القُرآنِ وختمهِ.

- و لا تنسَ مُكَافَأتهُ بِشَيْءٍ يُحِبُّهُ في أواخِرِهِ
 
 
 
اعجبني،، فسطرته هنـــــا،،
 
 
 
 
اختكم
 
 
توتـــــــــــا
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 06 رمضان, 1429 01:16 م , من قبل moniah
من ألمانيا said:

بارك الله بكِ أختي وجعلها بميزان حسناتك
كل رمضان وروحك النقيه إلى الله أقرب

اضيف في 06 رمضان, 1429 02:33 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب said:

غاليتي توتا

دائما مقالتك مفيدة و هادفة

حعله الله في ميزان حسناتك

و تقبل صيامك و قيامك

.. فردوس ..

اضيف في 06 رمضان, 1429 04:13 م , من قبل taleen84
من فلسطين said:

بالفعل اتباع السنة النبوية

في تعليم الصغار

هو غير معين

بارك الله فيك

وجزاك خيرا للنصائح الرائعة

اضيف في 06 رمضان, 1429 10:58 م , من قبل alferdous86
من المملكة العربية السعودية said:

ب[COLOR=#FF0000]ارك الله فيكِ توتا

حقاً أجحفنا حق الأطفال علينا

رائع ما سطرته

دمتِ بخير *smile*[/COLOR]

اضيف في 06 رمضان, 1429 11:07 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:


العلم في الصغر كالنقش في الحجر

وجزاك الله خيرا ع اللفتة الكريمة

وكل عام وانت بخير

مستر حوار

اضيف في 07 رمضان, 1429 12:20 ص , من قبل dikn said:

اختي توتا

بارك الله فيك

وجزاك الله خير جزاء

إن الأطفال يجب التركيز عليهم كثيراً

تحياتي وتقديري

اضيف في 07 رمضان, 1429 12:38 ص , من قبل abdellah47
من المغرب said:

بارك الله فيك أختي توتا

وجزاك الله خيرا

مقال رائع وهادف

دمت في حفظ الله

اضيف في 11 رمضان, 1429 09:56 م , من قبل رقية الحربي
من المملكة العربية السعودية said:

أعجبني موضوعك جدا .. ( شكرا بحجمك ، ولعلي أطبق ما جاء فيه )
..

نادرا ما أزور مدونات جيران ( لكن أراد الله أن أنزل هنا ) ( شكرا لله ) ..

جميلة أنت ،،

أختك : رقية الحربي

اضيف في 13 رمضان, 1429 07:20 م , من قبل حفــ الفاروق ـيد
من مصر said:

جزاكم الله خيرا

والله أسأل الهداية لكل من يضع مكان صورته صورة لمتبرجه ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضيف في 21 رمضان, 1429 08:51 ص , من قبل abdulaziz
من المملكة العربية السعودية said:

شكرا لك على هالتدوينة ..
وجزاك الله خير

اضيف في 24 رمضان, 1429 08:32 م , من قبل thenileson
من مصر said:

اين لنا من هؤلاء العظماء الذين عرفوا

الله حق المعرفه وعرفوا الطريق الى الله

ربنا أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

موضوع قيم ومهم

لكى مودتى واحترامى

تقبلى مرورى الاول

د \ ابن النيل



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية