![]()
لبيك اللهم لبيك،، لبيك لا شريك لك لبيك،، إن الحمد والنعمة لك و الملك لا شريك لك
لا زلت اذكر جيدا أمنيتك وأنت تنظر إليهم،، وحلمك في أن تكون بينهم،، كنت انظر شفقه إليك و أصبرك بأنك ستكون معهم العام القادم،، كنت تجيبي كعادتك :
ان شالله ،،الله يكتب الخير
و نبرة صوتك كانت تقول عكس حروف كلماتك،،
/
\\
/
الله اكبر الله اكبر الله اكبر ،، لا اله إلا الله ،، الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد
لا زلت اذكر كم كنت تتمنى أن تصلي معهم،، لتركع معهم،، و تسجد معهم،،
كم كان قلبي يتفطر ألما لأجلي ولأجل حزنك،، كم كنت أحاول أن ألهيك أن أنسيك،، فقط لتعيش فرحة ما يسمى بــــــ
} عيــــــــــد{
//
\
//
\
الطابق الثاني ،، قسم الأمراض الباطنية الغرفة رقم 74
بين أنين المرضى،، ورائحة القهوة التركية المنتشرة في أرجاء المكان،، بين البياض ورائحة الأدوية و المعقمات،، بين الممرات الطويلة البيضاء،، هناك في نهاية السيب الطويل حيث تقبع تلك الحجرة الكئيبة،، التي تضم ألمك وحزني،، كنت أراقب جسدك الممد بجانب سريري،،
حتى أحسست انه أصبح جزءاً من ذلك السرير الأزرق البائس،،
كنت ألبي طلباتك،، أساعدك في احتياجاتك،، كنت أحاول إخفاء ألمي حينها،، وأحاول أن أنسى حزني وان ارسم البسمة على شفتاي،، لأجعل الفرح يغمر نفسك الكسيرة فالليلة هي ليلة العيد!!
/
\
/
\
لا زلت اذكر جيدا حينما جاء أخي في تلك الليلة لزيارتنا برفقة عمتي،، كانت حينها تحمل بيدها (بيجامة العيد) التي قد اشترتها جدتي هدية لي،،
فرحت حينها كثيرا،، كم كنت أتمنى أن اسلم ع جدتي و أن قول لها كل عام وأنتِ بخير كما اعتدت في كل ليلة كهذه،، ولكن تعلقي وحبي لك منعني أن أتركك وحيداً تصارع ألمك بعيدا عني،، آآآهـ كم اشتقت إليك،، لا زلت اذكر حينما ارتديت تلك البيجامة واتيت إليك لأسلم عليك لأقول : كل عام وأنت بخير،،
كنت قد أمسكت بسلة الحلوى لأذيقك حلوى العيد،، و لأوزعها ع المرضى و كل الممرضات أو عذرا ملائكة العذاب كما كنت تصفهم،، فقط لاحس و لأحسسك بان العيد أتى وان الليلة هي ليلة العيد!!
/
\
/
\
لم أزل اذكر حينما اقترحت عليك بان تأتي جدتي صباحا (صباح العيد) إلينا لنجلس في حديقة المشفى مع جدتي وبقية العائلة،، حينها رفضت بشده وكنت استغرب رفضك حينها،،
صدقني عرفت الآن لماذا،، كم كنت تكره نظرات الشفقة مِن مَن هم حولك،، كم كنت استغرب ذلك كثيرا منك،، ولكني الآن أحسست حقا بك،، كم امقت تلك النظرات،، وأتمنى النفي لكل من ينظر بها لمريض،، لما الشفقة؟؟ لمااا؟؟؟
/
\
/
\
أبي الحبيب،، أعيش اليوم ليلة عيدي بل عيدهم هم بعيدة عنك،، فلا عيد لي من بعدك،، كم اشتقت لصوتك و لعطفك وحنانك،، أبي لقد افتقدت الأمان من بعدك،، أصبحت أعيش كالمسيّرة،، كل شيء تغير بالنسبة إلي،، أحس بفراغ لن يملئه أحدا غيرك ،، يا سندي بعد خالقي،،
أبي كم احبك،،
كم احتاجك،، كم اشتاق لنبرة صوتك وحنانك،،
صدقني لن يحل احدهم مكانك،،
أبي،، كم أحس بعض الأحيان بان كل أنانيه الكون تجتمع بقلبي،،
حينما أتمنى عودتك لهذه الدنيا الكئيبة!!!
فكم كنت تتألم،، وكم كنت تأن وتتوجع،، وكم كنت تتمنى بان ترتاح منها،،
فكيف لي أن أتمنى عودتك لتعيش أيام تمنيت الخلاص منها؟؟
بابا حبيبي اعلم بأنك لن تقرأ كلماتي،،
ولن تسمع صوت أنيني،، ولكني متأكدة بأنك تحس بي،،
تحس بألمي وحرماني،، تشعر ببرودة أطرافي،،
فقط أحببت إخبارك باني استطعت النوم بعيدة عنك
استطعت النوم دونك،، وتأقلمت ع الحياة بعيدةً عنك،، بالرغم من وجودك بداخلي،، وإمدادك بالدفء لي في كل حين إلا أني لم استطع التغلب ع تلك البرودة التي تجمد أطرافي،،اشعر بقشعريرة دافئة تسري في جسدي كلما قام احدهم بذكرك أمامي،، اشعر بالدمع ينساب من عيني كلما خلوت مع نفسي الكسيرة لاسترجع شريط ذكرياتي،، لكني أطمئنك،، أصبحت الآن أكثر تحملا،، و أقوى ع مواجهة الحياة كما كنت تتمنى دوما،، كل يوم أنام ع أمل أن أراك بحلمي،، فـــ نم نوما طويلا هنيئاً، ولا تقلق علي،، فاني تعودت ،،
واستطعت النوم دونك،،
كل عام وأنت بخ ـــــير

ابنتك
توتـــــــــــــــا









said:

said:

said:


said:





من المملكة العربية السعودية