ــــــــ
-1-
بقي ساعة ونصف من شحن جهاز الاب توب .. وربع ساعة على موعد نومي .. افكر دائما ان الساعة والنصف لن تكفي ما يملأ عقلي في الربع الساعة القادمة .. يالجنوني .. سأسرد أفكـاري وأرى ... ربما تكفي فكـرة أو فكرتين ..
آتساءل دائما مالصح ؟؟ أن أشغل تفكيري بطيف سكن فؤادي لليال وسنين طويلة ..
أم .. أنسى وما أصعب النسيان .. ربما هو نوع من الأمل أن أمني نفسي بشيء يشبه السراب .. وليس بسراب .. بحلم ولكن ليس بحلم .. من خلف الضباب تجتاح مخيلتي هذه الأفكـار .. أفكـار لا أساس لها .. وجنون لا دواء له .. الكل يسألني من هو ؟؟ وهل هو ؟؟ ومتى هو .؟ .. أجيب وأنا أخدع نفسي .من أنا .. وهل أنا .. ومتى أنا .. وأحذفه من شطر الجمله .. وأحول الموضوع إلى حديث ممل عن نفسي السخيفة وأحلامي المجنونة .. وأحداث يومي التافهه .. لم يعرف أحد أن هو مجرد .. ضمير منفصل ... لا أساس له .. ولاقلب ولا مشاعر ..
هو موجود .. أجل .. لكن في خيالي أنا .. لكن أنا .. لست في خياله ولا في قلبه ولا بين خلجات لسانه ولا أعد حدثا تافها في أيامه المهمة .. بينما هو حدث مهم في أيامي التافهه ..
لن يفهم أحد ما أحمله في قلبي من تعلق به .. أحلام لا أساس لها سوى قلبي الأعمـى .. وعقلي المريض ..
-2-
بقي ساعة وعشر دقائق .. ربما تسع بينما أكفف دموعي حزنا على جنوني ...
أقلب صفحات الذاكرة .. لا أجد صورة واضحه .. أرى وجهها مبهما .. وعيونا غاضبة .. كارهه .. وأفكـر .. أين كبريائي ؟؟ ولم أخضع لقلب أعمى ؟؟ لكن الأجابة لا تأتي بشكـل مباشر . ... أفهمها دائما بينما أتصفح قصة أو خاطره .. عندما يدق قلبي .. وأسمع صوتا في رأسي يهتف بإسمه .. هو هو هو .. أفهم سلطة قلبي الأعمى وضعف عقلي المجنون .. كرهت الذكـريات .. رغم أنها أجمـل مافي حياتي الحالية .. لكني بطريقة ما .. كالضائع في الظلام عندما يسلط الضوء على عينيه فيغلقها من الألم ... أنا .. أبقيتها مغلقة لأني لم أتحمل الألم ... هذه هي الذكريات بالنسبة لي . . نور بعد ظلام ... واحتفظت بالأنطباع الأول .. أنها تؤلم ... لم أفكـر يوما بأني سأعتاد عليها ... وأنها ستذكـرني بلحظات جميـلة ... لكن ... ابتعدت عنها .. وعندما يتحدثون بحب عن ذكـرياتهم .. أصرخ بكره لنخرج من هذه الدائرة ونتحدث عن يومنا ... ينظرون إلي بدهشة ويقولون ..ماذا فعلت اليوم ؟؟ أجيبهم ببلاهه .. أنه يوم عادي لاشيء مميز !! ..
لا أصدق أحيانا أن الحياة قصيرة .. لكن عندما أمعن التفكـير .. وأرى من يتحدثون عن الماضي كأنه الأمس , أصدق ..
لا أشعر بأنهم عاشوا أربعين سنة أو ثلاثين أو عشرين .. كل ما أشعر به .. أنهم بطريقة ما قفزوا عبر الزمن .. وبأي لحظة سيعودن للماضي بلاتردد وهم يرددون مللنا حضارتكم وغباؤكم ..حيث تتسابقون لأكتشاف مايقضي على وقتكم فيمر بدون أن تشعرون .. وتتفنون في اختراع ما يريحكم فتجلسون بكسل وبلاحركة تأمرون .. .
سأعود لقلبي الأعمـى .. سأعود للحديث عن ذكـرياته ربما شطحت قليلا لكني عدت .. أكره الذكريات .. لكن .. يجب علي أن أعيش في الألم كي لا أنسى في الغد ماجنته مشاعري وقرارتي في حق انسانيتي لأعرف في النهاية .. من ينتصـر .. قلبي الأحمق أم .. ذكـائي ؟ ..
لحظة .. حان موعد نومي .. ... لا أصدق أن الربع ساعة قد مضت .. وأن الساعة والنصف من الشحن قد أفادتني .. سأعود لكم بحديث غير مفهوم قريبا ,.. لاتستعجلوا .. فمادام يحكمني هذا القلب الأعمـى .. سيكون لدي الكـثير لأثرثر به !







said:

said:









من المملكة العربية السعودية