حيـــ كُـــــرّاسُ ــاتي
هنا أبـ ع ـثر أوراقي
يــوم مـــن حـــ ي ــــاتي
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
استيقظت اليوم الساعة الثامنة والنصف صباحا..

 

ليس من عادتي أن استيقظ بهذا الوقت المتأخر في هذه الأيام بالذات..

 

فأنا في هذه الأيام الأخيرة تعودت على الاستيقاظ باكرا من الفجر أي تقريبا
 
 الساعة السادسة صباحا وان انتظر إلى التاسعة والربع أو التاسعة والنصف كي اذهب إلى دوامي..

 

أما اليوم فقد كنت كسولة نوعا ما.. وهذا يرجع إلى نومي المتأخر جدا في الليلة التي تسبقها..

 

قفزت من سريري ع عجل وذهبت إلى دورة المياه _أكرمكم الله_ اغتسلت وصليت صلاتي المتأخرة..

 

بدلت ملابسي. وجلست استرجع بعض الدروس ع عجل.. بحثت عن جوال والدتي في جميع أنحاء المنزل..

 

لكي اتصل ع السائق حتى يوصلني للمدرسة.. ولكني لم أجد الجوال..

 

تمنيت وقتها أن يكون جوالي بين يدي الآن ولم يسرق فقد كنت بأشد الحاجة إليه في ذلك الوقت..

 

-         يا إلاهي ماذا فعل؟ كيف اذهب إلى الدوام الآن؟ كيف سيعرف السائق أني أريد منه المجيء؟
 
-         اتصلي عليه من جوال ابنة عمك شوشو.
 
-         لا اعتقد إنها ستكون مستيقظة الآن .
 
-         حسنا أنتي جربي ما لذي ستخسرين؟
 

 

هذا هو الحوار الذي كان يدور بيني وبين والدتي..

 

فنحن نعيش في فيلا مكونه من ثلاثة ادوار.. ولكننا قسمناها وكأنها عماره..

 

لكل عم من أعمامي شقته الخاصة أما بالنسبة للطابق الأرضي فهي شقة جدتي الحبيبة..

 

شوشو ابنة عمي عزيز كانت تسكن في الشقة التي تقع فوق شقتنا بالتمام..
 

حيث هي في الطابق الثالث ونحن في الطابق الثاني..

 

لم اقتنع بكلام والدتي.. فأنا ع يقين أن شوشو  تغط الآن في سابع نومه..

 

ركبت الدرج وتوجهت إلى الطابق الأرضي حيث تسكن جدتي..
 

 طرقت الباب طرقات خفيفة كي لا أزعج جدتي وتستيقظ بسببي..

 

فتحت لي الخادمة الباب.. ومن حسن حظي أني وجدت جدتي نائمة في أريكة الصالة.. وبجانبها طاولتها الصغيرة التي لا تستطيع الاستغناء عنها وعليها جوالها..

 

أخذت الجوال برقه خشية أن تستيقظ.. وذهبت لإحدى الغرف القريبة من الصالة واتصلت ع السائق..

 

توووووووت توووووووت توووووووت لا مجيـــــب!

 

عاودت الاتصال للمرة الثانية والثالثة والألف ولا مجيـــــب!

 

 

يا إلاهي ماذا افعل الآن؟!

 

سمعت صوت جدتي واهناً وهي تناديني...

 

توتـــــــا...  توتـــــــا..

 

ذهبت إليها وسلمت عليها كما اعتدت منذ الصغر..

 

سألتني لما  لم اذهب إلى دوامك؟!.. فأخبرتها بان السائق لا يرد علي..

 

طلبت من أخي خالد  أن يوصلني إلى الدوام..

 

حيث كان هو يجلس بجوارها ويتناقشان في أمور لم افهمها في البداية..

 

ولكني كأني سمعتهم يتحدثون عن المبلغ الهائل الذي وصلت إليه فاتورة الكهرباء خلال هذا الشهر..

 

والذي اعتقد انه كان اثنتا عشر  الف ريالا أو من هذا القبيل..

 

أطاعها أخي  خالد وذهب إلى السيارة وأنا خلفه حتى ركبنا السيارة سويا وجلست أدله ع الطريق إلى أن وصلنا..

 

قبل أن اخرج من السيارة طلبت منه أن يرسل السائق إليّ في الساعة
 
الحادية عشرا والنصف حيث أكون قد انتهيت من دوامي في
 
تلك الساعة أكدت عليه مرة أخرى وخرجت مسرعه إلى مقر دوامي..

 

ركبت الدرج وتوجهت ع الفور للقاعه..

 

اعتذرت من الاستاذه ع تأخري.. وجلست في اقرب كرسي لي
 
 حيث كانت تجلس زميلتي (أرزان) بجواري..

 

مر الوقت إلى أن أشارت الساعة إلى الحادية عشرا والنصف وانتهى الدوام..

 

انتظرت السائق ولكنه لم يأت.. يا إلاهي لم يتأخر علي؟؟

 

ظننت انه بعد قليل سيأتي ودخلت مرة أخرى إلى الداخل..

 

عدّت ساعتين اثنين ثلاثة أربعه إلى أن وصلت الساعة إلى الثالثة ظهرا..

 

طول المدة السابقة و أنا تراودني بعض الأفكار أو قد يسميها البعض أوهام..

 

لما لم يرسلون أهلي السائق إلي؟ ألهذا الحد أنا حمل كبير عليهم..

 

اعلم أنني عاله (حمل) ولكن هذا لا يستوجب أن يتركونني لهذا الوقت المتأخر خارج المنزل..

 

يا ترى امن المعقول انه لم يحس احدهم بغيابي إلى الآن؟

 

أوووه لما اتعب نفسي بأسئلة جوابها معروف.. أنا يجب أن أوقن حقيقة لا مفر منها..

 

 أنا عاله ويوم السعد التخلص مني.. الكل يبغضني.. لا احد منهم يهتم أو يكترث ولو قليلا لنفسي..

 

في الحقيقة أنا أحس نفسي غريبة بينهم.. قد يستغرب البعض كيف أكون غريبة وهم أهلي؟!!

 

ولكن هذه الحقيقه أنا غريبة بين أهلي  نعم غريبة ما لغريب في ذلك؟!

 

أيوجد أهل في الدنيا تتأخر ابنتهم في العودة إلى المنزل بأربعة
 
ساعات عن موعد قدومها يوميا ولا يسألون عنها؟؟

 

أنا أعيش بين أسره أنانيه لا احد يهتم سوى بنفسه..
 
أمن المعقول لم يلاحظوا إلى الآن أنني لست بينهم؟..!!

 

وكيف لهم أن يلاحظوا أصلا ونحن لا نجتمع ولا على وجبه في سفرة واحده..
 
 
استعذت من الشيطان وأقنعت نفسي أن هذه مجرد أوهام  أتوهمها قد يكون الكل مشغول الآن لأن أحدا ما قد مات..

 

لحظه.. !!
 
 مات؟؟؟ هل قلت مات؟؟! يا إلهي  ماذا لو كان ذلك صحيحا؟؟

 

هل يعقل أن ادخل المنزل الآن واجد مراسم العزاء و المعزيين..

 

 ولكن من قد يكون الميت يا ترى؟؟ أيعقل أن تكون جدتي؟؟

 

قبل أيام أخبرتني أنا وعمتي فاطمة أنها تحس أنها سوف تموت قريبا..

 

 لالالالالا.. لا استطيع التفكير أكثر لا يمكن أن تموت ..

 

وأنا غارقة بين أفكاري وأوهامي فجأة إذ ألمح سيارة تقترب مني وكأن سائقها يعرفني..

 

اقترب مني .. نظرت إليه محاوله أن اعرف من يكون في الداخل..

 

 وجدت شابا في متوسط العمر قد يكون في الثلاثينيات تقريبا..

 

قال لي : هل تريديني أن أوصلك يا حلوه؟

 

شعرت بكل انواع الحقارة وأنا واقفة أمامه..
 
ابتعدت عنه إلى أن وصلت إلى مدخل المبنى مرة أخرى..

 

يا إلاهي!! كم أبغض هذا الصنف من البشر!!

 

بعد ذهابه عدت إلى نفس مكاني.. وأنا انتظر قدوم سائقي العزيز..

 

بدأت نفس الأفكار تراودني مرة أخرى،،

 

ولكن ما أن حاولت عبثا أن تقفز إلى مخيلتي إلا وقد سبقها سائقي بالمجيء..

 

يا إلاهي!!

 

الشعور الذي انتابني في تلك اللحظة كان مزيجا بين الفرح والغضب يداهمانني في آن واحد!!

 

كم كنت سعييييييييييده برؤية السائق وبعودتي إلى المنزل،،

 

وكم كنت غاضبه كالبركان بسبب تأخيره عني أربع ساعات بدقائقها وثوانيها!

 

ربـــــاه،، ما هذا التناقض الذي أعيشه؟!

 

 ركبت السيارة ووجدت عمتي (فوفا) وابنة عمي عزيز (سحورهـ)

 

بالتأكيد أسمعت السائق كلمتين لعله أن يتوب مرة أخرى عن التأخير..

 

 وفي نفس الوقت حزنت عليه لأنه لم يكن يعلم أني ذهبت إلى دوامي هذا اليوم بالذات!!
 

الحمد لله مر يومي ع خير ..

 

دخلت إلى منزلي ورميت نفسي ع السرير حتى لم ادع لنفسي فرصة للغداء..

 

بالكاد قمت بأخذ شور سريع وتبديل ملابسي..

 

غصت بين أفكاري وفجأة لم أرى غير السواد!!

 

كان ذلك هو النوم الذي انتابني و أنا بين أفكاري..

 

بعد ما استيقظت من نومي.. دخلت كالعادة ع المنتدى و وجدت موضوعا

 

أثر في نفسي بحق!!
 
وقتها ندمت ع الأوهام التي سمحت لنفسي إطلاق العنان لها لتتمرد عليّ..

 

هل قلت أن عائلتي أنانيه؟ هل قلت أني عبء؟!!
 
هل نسيت كل الايام الماضيه التي كنا نجتمع فيها معا ع سفرة واحده
 
وتذكرت فقط يوما أو يومين لم نجتمع فيه؟!

 

فعلا يالله كم نحن جاحدون للنعم التي يغمرنا بها الخالق عز وجل..

 

دون تردد عملت (كوبي) (بيست)  وانزلت الموضوع إلى مجتمعي الحبيب..

 
 

كي لا احرم غيري من الإحساس بالنعمة التي أحسست بها عند قرائتي الموضوع..

 

إلى لقـــــــاء آخــــــــر،،

 

من أراد قراءة الموضوع (انظر.. تفكر.. تدبر..) فليتفضل الرابط::

 

 

 
 
اختكم
 
 
توتـــــــــــــــــــــا

 

 

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 17 ذو الحجة, 1428 03:50 ص , من قبل basbosa2002 said:

خيتووو لا اجد كلمات توفيك

حقا خاطره مؤلمه وجميله ويوم من حياتك اليم

اشكرك تقبلي تحياتي


بسبوسه

اضيف في 21 ذو الحجة, 1428 02:03 ص , من قبل CaRaMeElA
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بكِ بسبوســه،،

: )


حقا كم كان يوم أليم حينها!!


احمده سبحانه ان جعله يمر ع خيـــر،،،


كل الشكر لكِ لوجودك هنـــا


: )



سلام


توتـــــا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية