حيـــ كُـــــرّاسُ ــاتي
هنا أبـ ع ـثر أوراقي
!!حلمٌ و رحل ،،، و بعْثرَ برحيلهِ ..{أنا}..!!
حلم ورحــل وبعثـ ــ ـر  برحيله أنـ ــ ــ ــ ــا
 
 

 

 

لا لا غير معقول لا أصدّق ذلك..ما لذي يحصل هنا؟ نفس الرائحة ونفس  المكان ونفس الضجيج.. نفس الممرات الطويلة..نفس الغرف الصغيرة التي يسكنها الهدوء.. لحظه قليلا دعوني أركز قليلا.. آآه انه ليس المكان بذاته.. ولكنه يشبهه.. اقسم بالله انه يشبه لدرجة أني كدت أن أبصم أنه هو بذاته.. يا إلاهي لازالت هذه الرائحة معلقه في انفي.. رائحة الأدوية والمطهرات تعم أرجاء المكان.. ضجيج الزوار وأنين المرضى يغطي أرجاء المكان..أرحمني يارب..  لا أستطيع تحمل المزيد..مشيت بخطوات ثابتة حيث المكان الذي أقصده.. فتحت باب الغرفة بهدوء.. هدووء شديــد..لدرجة اني لم أحس بتلك اليدين التي انتشلتني من الماضي  قليلا... تفضلي حياكِ الله.. اطمئني لها إنها بخيــر.. تفضلي إلى الداخل لكي تريها..لم أحس بنفسي إلا وأنا متمثله أمامها.. حينها فقط لم استطع الاحتمال أكثر.. حبست أنفاسي ودموعي.. لا لا يمكن أن أكون في حلم.. هل يعقل أن يرجع الزمن مرةً أخرى؟؟ هل يعقل أن أرى وجهه المتلألئ من جديد؟؟ هل يمكنني تقبيل تلك اليدين الدافئتين كما تعودت في كل حين؟؟!! نظرت إلى رجليه.. هل يمكن أن تكون تلك الرجلين هي نفسها التي تعودت على تكبيسها؟؟!! تأملت في رجليه ومررت بنظري من أخمص قدميه وحتى أعلى رأسه.. في تلك اللحظة تسلل اليأس في نفسي من جديد.. و تلاشت قطرات الأمل التي كانت تملئ نفسي الكسيرة.. كنت أتمنى أن يكون هو من أمامي.. ولكن للأسف كانت هي وليس هو!! تصلّبت قليلا وأنا استرجع ذكريات الماضي الأليم.. لقد كان يئن ويتشكّى مثلها تماما.. لا احتمل منظرها وهي تتألم كما  كنت تماما لا احتمل منظره وهو يتألم.. خجلت من نفسي قليلا وأنا أتأملها كالبلهاء صامته!! فهمست قائله:: طهور لا بأس عليكِ يا خالتي.. تمتمت إليّ بكلمات لم أفهمها أو بالأصح لم أكلف نفسي عناء سماعها كي أفهم ما تقول!!

أحسست نفسي حائرة ضائعة مشتته.. حلمي كان أن أراه.. رحل حلمي و بُعثِرتُ من بعد رحيله.. وضعت يدي الصغيرة على جبهة خالتي وجلست أقرأ عليها بعضاً من كتاب الله الكريم.. وددت لو جلست بجانبها أكثر كي أصبّرها واقوي إيمانها بالله..ولكني للأسف حاولت بقدر المستطاع أن اجمع شتاتي من أرجاء المكان ولم استطع!! دعوت الله لها وخرجت مسرعه من الغرفة إلى الممرات الطويلة ذاتها... ركبت السيارة قاصده المنزل.. ولا زالت نفسي الكسيرة تتوق لرؤيته.. لم اصدق في بداية الأمر أنني سأراه ولكن الممرات الطويلة والرائحة المعقمة هما اللتان بثتا الأمل في نفسي من جديد.. وسرعان ما تلاشى كل شي.. حتى نفسي فقد تلاشت..

رجعت إلى المنزل وقصدت عالمي الصغير [غرفتي] وتمتمت قاله

(حلم ورحــل وبعثـ ــ ـر  برحيله أنـ ــ ــ ــ ــا..)..

أغمضت عيني بعدها  بهدوووء وغرقت في سبات عميــــق..

 

توتــــــــــــــــا

 

الخميس  22/9/1428هـ

 



أضف تعليقا

اضيف في 17 ذو الحجة, 1428 06:33 م , من قبل Saekayaalord
من المملكة العربية السعودية said:

كلماتك جميلة جدا تدخل القلب

تحياتي لاسلوبك الجميل والمميز

تقبل تحيتي واحترامي

اضيف في 18 ذو الحجة, 1428 03:10 م , من قبل سوسو
من المملكة العربية السعودية said:


قصتك جميله..

والتصميم كمان حلو

بس لو كانت الالوان في غامقه اكثر


اضيف في 21 ذو الحجة, 1428 01:49 ص , من قبل CaRaMeElA
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بكِ ضيء هنـــا،،

وجودك شرف لي عزيزتي،،

اضئتي صفحتي بوجودك : )

لاتحرمينا طلتك الحلوه!

: )

سلام


توتــــا

اضيف في 21 ذو الحجة, 1428 01:51 ص , من قبل CaRaMeElA
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بكِ عزيزتي سوسو،،

ارائك في محل اهتمامي!


شكرا لتواجدك هنـــــا


: )



توتـــــا

اضيف في 22 ذو الحجة, 1428 07:16 ص , من قبل alferdous86
من المملكة العربية السعودية said:

اعتبر [الرحيل] يا صديقتي هي مرحلة انتقال ،، فنحن نتيقن أنها مرحلة انتقال فقط للميت لا ،
بل هي مرحلة انتقال لنل نحن أيضاً
فبعد ما تفقدي أعز الناس تجدي نفسك بين حالتين : إما صبر و سكينة أو أعتراض و خمول و أنت الحكم في اختيار أي المساريين ..

دائما ما تمر علينا لحظات تذكرنا بأحبابنا نقف في لحظتها لنعاود معهم أجمل الذكريات و تبكي أعييننا

و تأتي لحظات نحمد الله انهم ماتوا لآن حالة الدنيا صايرة صعبة و مخيفة ..

دنيا (هي) فلنعش بــ[رضا}..

اضيف في 22 ذو الحجة, 1428 11:04 م , من قبل jasralhajri
من المملكة العربية السعودية said:

الصرحة

أسلوب جميل جدا

رغم قصر القصة ,, لكنها مميزة

ننتظر منك المزيد

اضيف في 28 ذو الحجة, 1428 01:21 ص , من قبل CaRaMeElA
من المملكة العربية السعودية said:

نعم بالتأكيد اختي فوفــا

دنيا (هي) فالنعش بــ رضــا،،


كلماتك الشفافه جدا اسعدتني،،

احسست بالطمئنينة خلالها،،


سعيدة أنا لانكِ هنــا،،


دمتِ بخــير،،


اختك


توتــــا

اضيف في 28 ذو الحجة, 1428 01:23 ص , من قبل CaRaMeElA
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا بك اخي جاسر،،


اشكر لك تواجدك هنــا،،


سعيدةٌ انا بوجودكم حولي،،


توتــــا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية